محمد الريشهري

28

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

نَجرانَ وفيهِم أبُو الحارِثِ بنُ عَلقَمَةَ بنِ رَبيعَةَ ، لَهُ عِلمٌ بِدينِهِم ورِئاسَةٌ ، وكانَ أُسقُفَهُم وإمامَهُم وصاحِبَ مِدراسِهِم ، ولَهُ فيهِم قَدرٌ ، فعَثَرَت بِهِ بَغلَتُهُ ، فَقالَ أخوهُ : تَعِسَ الأبعَدُ ! يُريدُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَقالَ أبُو الحارِثِ : بَل تَعِستَ أنتَ ، أتَشتِمُ رَجُلًا مِن المُرسَلينَ ؟ ! إنَّهُ الَّذي بَشَّرَ بهِ عيسى ، وإنَّهُ لَفِي التَّوراةِ ! قالَ : فَما يَمنَعُكَ مِن دينِهِ ؟ قالَ : شَرَّفَنا هؤلاءِ القَومُ وأكرَمونا ومَوَّلونا ، وقَد أبَوا إلّا خِلافَهُ « 1 » . « 2 »

--> ( 1 ) في المصدر : " خلافة " والصواب : ما أثبتناه . ( 2 ) المصدر السابق : ص 164 .